الخميس، 28 يوليو، 2011

التقية عند الرازي

تفسير مفاتيح الغيب، التفسير الكبير/الرازي

 

 

وبعد أن نقل الرازي الأقوال في التقية، وهو يفسر قوله تعالى:" إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنهُم تُقَاةً"  آل عمران: 28

 

قال: رُوي عن الحسن أنه قال: "التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة" وهذا القول أولى، لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان.

 

الحكم الثاني للتقية: هو أنه لو أفصح بالإيمان والحق حيث يجوز له التقية كان ذلك أفضل،

 
الحكم الثالث للتقية: أنها إنما تجوز فيما يتعلق بإظهار الموالاة والمعاداة، وقد تجوز أيضاً فيما يتعلق بإظهار الدين فأما ما يرجع ضرره إلى الغير كالقتل والزنا وغصب الأموال والشهادة بالزور وقذف المحصنات واطلاع الكفار على عورات المسلمين، فذلك غير جائز ألبتة.

 

الحكم الرابع: ظاهر الآية يدل أن التقية إنما تحل مع الكفار الغالبين إلا أن مذهب الشافعي رضي الله عنه أن الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلت التقية محاماة على النفس

 
الحكم الخامس: التقية جائزة لصون النفس، وهل هي جائزة لصون المال يحتمل أن يحكم فيها بالجواز، لقوله صلى الله عليه وسلم: " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " ولقوله صلى الله عليه وسلم: " من قتل دون ماله فهو شهيد " ولأن الحاجة إلى المال شديدة والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء، وجاز الاقتصار على التيمم دفعاً لذلك القدر من نقصان المال، فكيف لا يجوز ههنا، والله أعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق